مـنـتـدى النـهـريـن يـرحـب بـكـم

www.alnahrin.mountada.biz
 
الرئيسيةس .و .جالأعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخولالكتـابـة بـالعـربيـة

شاطر | 
 

 ميلاد المسيح ميلاداً للبشرية كلها،

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: ميلاد المسيح ميلاداً للبشرية كلها،   21/12/2008, 07:00

ميلاد المسيح ميلاداً للبشرية كلها،



مقدمة
كان ميلاد المسيح ميلاداً للبشرية كلها، وانفتاحاً للبصيرة الروحية للإنسان، ليرى ماوراء

عالمنا المادى بتلك البصيرة التى تجددت وانجلت وانحلَّت من قيود المادة،
بعد أن كانت قد انطمست واظلمت
وملأها التراب بفعل الخطيئة
جاء المسيح ليشرق بنوره على الجالسين فى الظلمة وظلال الموت " الجالسون فى

كورة الموت وظلاله أشرق عليهم نور"، والمترقبون كانت تتطلع أنفسهم
وتشرئب أرواحهم باذلين أقصى الجهد للتواصل مع هذا النور المشرق ..
ومن هؤلاء الذين أدركوا وتواصلوا
الرعاة الساهرون
الذين كانوا يحرسون حراسات الليل على رعيتهم، كانوا ساهرون لذلك استحقوا أن

يروا إشراق النور، وعندما ظهر لهم الملاك قائلاً " ها أنا أبشركم بفرح عظيم ..."
، اشتاقوا للتمتع بالبشرى المفرحة قائلين " لنذهب الآن إلى بيت لحم وننتظر
هذا الأمر الواقع الذى أعلمنا به الرب "، وجاءوا مسرعين بقوة دفع
هذا الاشتياق العجيب الذى تملك مشاعر هؤلاء الرعاة البسطاء "
فلما رأوا أخبروا بالكلام الذى قيل لهم عن هذا الصبى "
ظلوا ساهرين مسبحين، واشتاقوا، فاكتحلت عيونهم بالنور وأبصروا،
وتمتعوا بالرؤيا ومجدوا الله "ورجع الرعـاة وهـم يمجدون الله ويسـبحونه على كل ما ,
(مت4: 16). (2)-(لو2: 10)
(لو2: 15). (4)- (لو2: 17)


الرعاة " لنذهب الآن إلى بيت لحم وننظر هذا الأمر
الواقع الذى أعلمنا به الرب " (لو2: 15)

ما سمعوه ورأوه كما قيل لهم "كانوا بسطاء ولكنهم يمتلكون فيض المشاعر،
وكانوا فقراء ولكنهم يمتلكون غنى الاشتياق، قدموا قلوبهم لتكون مهداً لوليد المذود العظيم،
وقدموا بساطتهم وتواضعهم فأعطاهم الله بصيرة .. فرأوا وفرحوا، ثم خبّروا وبشرّوا.
ما أجمل أن نسعى إلى تلك الرؤيا المفرحة مجاهدين .. لنرى ثم نتذوق فنمجد ..

وننقل تلك البشرى لكل اناس قائلين فى غبطة عظيمة : " ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب "

المجوس المسافرون
هم علماء متضلعون، جاءوا من المشرق البعيد متكبدين مشاق السفر وأتعابه، ليروا

هم أيضاً ويتمتعوا، جاءوا مسترشدين بالنجم الذى أضاء السماء حولهم، فانفتح ذهنهم
ليفهموا الفهم الحقيقى " وأتوا إلى البيت ورأوا الصبى مع مريم أمه فخروا
وسجدوا وقدموا له هدايا ذهباً ولباناً ومراً "
جاءوا متطلعين للمعرفة الحقيقية، فسجدوا فاتحين كنوزهم، قدموا قلوبهم

ومشاعرهم قبل ذهبهم فأغناهم الرب غنى جزيلاً بالمعرفة التى اشتاقوا إليها ..
وقدموا صلواتهم وتضرعاتهم قبل لبانهم وبخورهم، فانجلت البصيرة ورأوا مجد الرب ..
وتكبدوا مشقات وأتعاب كثيرة قبل أن يقدموا مُرهم، فأراح الرب قلوبهم الملتاعة شوقاً إليه
ما أجمل يا صديقى أن نسعى إلى الرب ضارعين إليه أن يفتح أعين

وآذان قلوبنا وعقولنا لنفهم .. ثم نمجد قائلين " أبارك الرب الذى أفهمنى
(لو2: 20). (2)- (مز34:30 )
(مت2: 11). (4)- (مز16: 7)


المجوس فى طريقهم إلى البيت الذى ولد فيه المسيح
سمعان الشيخ
الذى يحمل فوق كاهله من العمر سـنين كثيرة، كان "ينتظر تعزية إسـرائيل "،

جاء إلى الهيكل بقيادة الروح القدس، وهو مرهف السمع، مرهف المشاعر،
متوقع أن تتحقق المعجزة فى حياته وحياة البشر جميعاً.." وعندما دخل بالصبى يسوع
أبواه ليصنعا معه حسب عادة الناموس أخذه على ذراعيه وبارك الله وقال " الآن تطلق
عبدك يا سيد حسب قولك بسلام لأن عينى قد أبصرتا خلاصك "..
كان لكأنما يخاطب الرب قائلاً
أطلق عبدك يا سـيد، لأن عينى اللتين وهنتا قد تمتعتا برؤياك .. لمعتا بالنور..

أطلت على سمائك الرحبة الرحيمة فرأتا .. ما لم تره عينا بشر
أطلق عبدك يا سيد لأن ذهنى قد انفتح ليفهم كلامك المختوم.. ويعرف أنه

سمعان الشيخ يحمل الطفل يسوع
(لو2: 25). (2)- (لو2: 29)
حق .. وليصل إلى عمق كنوز المعرفة .. لقد استنار العقل ليفهم كتابك دون

شك أو ارتياب .. يا سيد الكل
أطلق عبدك يا سيد، لأنك أعطيتنى عمراً طويلاً بلغ الثلاثمائة من السنين وأكثر،

وأنا فى شوق لأرى وعدك يتحقق .. وكلامك يعطى حياة
الآن رأيت وتمتعت .. فاطلق عبدك لأكون فيما بعد كلى لك ,


حَنَّـة بنت فنوئيل
" وكانت نبية حنة بنت فنوئيل من سبط أشير، وهى متقدمة فى أيام كثيرة قد

عاشت مع زوج سبع سنين من بكوريتها، وهى أرملة نحو أربع وثمانين سنة،
لا تفارق الهيكل عابدة بأصوام وطلبات ليلاً ونهاراً. فهى فى تلك الساعة
وقفت تسبح الرب، وتكلمت عنه عند جميع المنتظرين فداءً فى أورشليم "

وعندما نتأمل هذه الشخصية العجيبة (حَنَّة) متسائلين، لماذا هى بالذات التى أبصرت ؟
لقد كان هناك كثيرون فى إسرائيل ينتظرون الرب وتحقيق النبوات، منهم كهنة

ورؤساء كهنة ومتضلعون فى الكتب والشرائع والناموس، ولم يتمتعوا بالرؤيا
هى فقط التى تعرفت على الطفل يسوع، وأعلنت أن المسيا القدوس ومشتهى الأجيال ..

هى فقط التى رأت وفرحت، ويرجع ذلك إلى أنها
كانت أرملة .. دامت حياتها الزوجية سبع سنين ثم مات زوجها فلم ترتبط بآخر،

تفرغت للعبادة فى الهيكل ليكون شغلها الشاغل هو البحث عن الله، وفى نهاية سنين كثيرة
هى أربع وثمانون سنة وجدت ضالتها المنشودة فى الهيكل، عندما أشرق
عليها ذلك النور الحقيقى الذى يضئ لكل إنسان
إنه نور الإله المتجسد فأمسكت به لتنهل من حُبه ويصبح هو عريسها الوحيد

من دون سـائر البشـر "غير المتزوجـة تهتم فيما للرب لتكون مقدسة جسـداً
(لو2: 36- 3)
وروحاً لقد كانت حنة كلها مقدسة للرب جسداً ونفساً وروحاً
كانت لا تفارق الهيكل .. إنها قابعة هناك فى إنتظار مجئ الحبيب، حتى

ولو أغرق الليل وطال .. فهى فى الانتظار تقول مع عروس النشيد "
فى الليل على فراشى طلبت من تحبه نفسى "، إنها تشتاق لملاقاه
الحبيب وهى تتعجل الزمن بل وتمشى وراء اللحظات تقول " استيقظى يا ريح
الشمال وتعالى يا ريح الجنوب، هبى على جنتى فتقطر أطيابها ..
ليأت حبيبى إلى جنته ويأكل ثمره النفيس "
وأخيراً .. أخيراً بعد طول الانتظار جاء الحبيب مشتهى الأجيال حبيب النفس
محمولاً على ذراعى البتول مقدمة إياه إلى هؤلاء المنتظرين إشراق النور
لكن ماذا كان حال حنّه فى الهيكل يا ترى ؟
كانت عابدة بأصوام
كانت تطوى الأيام والسنين ليس انشغالاً بملذات العالم وشهواته، ولا ثرثرة مع النسوة

فى حديث فارغ، ولا إنشغالاً بالأطعمة الشهية .. لكن زهداً فى كل ذلك،
وانتظاراً لسماع قرعات الرب قائلاً : " ها أنا ذا واقف على الباب وأقرع.
إن سمع أحد صوتى وفتح الباب أدخل إليه وأتعشى معه وهو معى ".
وصدقا قال ماراسحق السريانى عن الصائمين [ بين هؤلاء يتكئ الحبيب ويقدسهم،
محولاً مرارة ريقهم إلى حلاوة تفوق حد التعبير، ويجعل السمائيين يعزونهم ويقوونهم ...
إلخ أعرف أحد الاخوة رأى ذلك ظاهراً بعينيه .. ]

ونحن حقاً نعرف حنة النبية التى بصومها رأت وتمتعت وعاشت فى فرح دائم بالرب
وطلبات ليلاً ونهاراً
ما أجمـل أن تتحـول نبضات القلب إلى صلاة . فالصلاة هى باب الأفراح
(1كو7: 34). (2)- (نش3: 1)
(نش4: 16). (4)- (رؤ3: 20)
وبهجة القلب بلقاء الرب .. إنها حديث الإنسان واتحاد مع الله
الصلاة هى اشتياق المحبين .. ولقاء المستجابين
وحقاً اشتاقت حنة لهذا اللقاء العجيب ففتح الرب عينيها لترى ..

فوقفت فى تلك الساعة تسبح الرب، وتتكلم عنه عند جميع المنتظرين فداء فى إسرائيل
صديقى
انتظر الرب تقو وليتشدد قلبك وانتظر الرب


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أوروك
مشـرفـة اداريـة
مشـرفـة اداريـة
avatar

انثى عدد الرسائل : 1135
العمر : 28
المسكن : سـتوكهولم ـ السـويـد
الرتبـة : اداري منتـدى
تاريخ التسجيل : 30/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: ميلاد المسيح ميلاداً للبشرية كلها،   26/1/2009, 07:48

بـاركك الـرب على الموضوع والمجهود الرائـع ..

تحيـاتي

_________________
مـرحبـا بـكم فـي منتـدى النهـريـن ـ أوروك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ميلاد المسيح ميلاداً للبشرية كلها،
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنـتـدى النـهـريـن يـرحـب بـكـم :: 
بـوابـة الديـانـة المسـيحية ( صـلـوات ، تـراتيـل ، قصص القـديسـين وصـور دينيـة )
 :: 
زاويـة الكتـاب المقدس ( دراسـات مسـيحيـة وتفسـيـرالانجيـل )
-
انتقل الى: